ابن الناظم
28
شرح ألفية ابن مالك
العلم ان كان مضافا مصدّرا بأب أو امّ سمي كنية كأبي بكر وأم كلثوم وان لم يكن كذلك فان اشعر برفعة المسمى كزين العابدين أو ضعته سمي لقبا كبطة وقفة وانف الناقة وان لم يكن كذلك سمي الاسم الخاص كزيد وعمرو ونحو ذلك وإذا اجتمع اللقب مع غيره اخّر اللقب فان كانا مفردين أضيف الاسم إلى اللقب نحو هذا زيد بطة وسعيد كرز على تأويل الاسم الأول بالمسمى والثاني بالاسم كأنك قلت هذا صاحب هذا الاسم ولم يجوّز البصريون في الجمع بين الاسم واللقب إذا كانا مفردين الّا الإضافة وأجاز الكوفيون فيه الاتباع والقطع بالرفع والنصب فالاتباع نحو هذا سعيد كرز ورأيت سعيدا كرزا ومررت بسعيد كرز بجعل الثاني بيانا للأول أو مبدلا منه والقطع نحو مررت بسعيد كرزا تنصبه باضمار فعل ولك ان ترفعه فتقول مررت بسعيد كرز على معنى هو كرز وما قاله الكوفيون في ذلك لا يأباه القياس واما إذا لم يكن الاسم واللقب مفردين فلا بد من الاتباع سواء كانا مركبين نحو هذا عبد اللّه انف الناقة أو أحدهما مركبا نحو هذا زيد عائذ الكلب وهذا عبد اللّه بطة ومنه منقول كفضل وأسد * وذو ارتجال كسعاد وأدد العلم ينقسم إلى منقول ومرتجل لأنه ان سبق له استعمال لغير العلمية فهو منقول والّا فهو مرتجل نحو سعاد اسم امرأة وأدد اسم رجل والمنقول اما من مصدر كفضل وسعد أو صفة كحارث وغالب ومسعود أو اسم عين كثور وأسد أو من فعل ماض نحو شمر اسم فرس وبذر اسم ماء أو فعل مضارع نحو يزيد ويشكر أو جملة نحو تأبط شرّا وبرق نحره ويزيد في قوله نبئت أخوالي بني يزيد * ظلما علينا لهم فديد وجملة وما بمزج ركّبا * ذا إن بغير ويه تمّ أعربا وشاع في الأعلام ذو الإضافة * كعبد شمس وأبي قحافه العلم بالنسبة إلى لفظه ينقسم إلى مفرد ومركب والمركب ينقسم إلى جملة ومركب تركيب مزج ومضاف ولما اخذ في بيان هذا قال وجملة أي ومن العلم جملة والمراد بها ما كان في الأصل مبتدءا وخبرا أو فعلا وفاعلا كبرق نحره ولا تكون الّا محكية والمركب تركيب المزجي هو كل اسمين جعلا اسما واحدا ونزّل ثانيهما منزلة تاء التأنيث فيبنى